وقال أيضاً في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) :
|
ماذا بحقّك
تسطر الأقلامُ |
|
وبحدّ سيفك
أُنقذ الإسلامُ |
|
أحسين يا
مَن قد تفرّد بالإبا |
|
ماذا بحقّك
ينظم النظّامُ |
|
فلقد نزلت
الغاضرية منقذاً |
|
دينَ
الرسول وقد عراه سقامُ |
|
فوقفتَ
موقف ضيغمٍ مستبسلٍ |
|
لا الرمح
يفزعه ولا الصمصامُ |
|
علم الإباء
رفعته في أُمّةٍ |
|
للشرك فيها
نكّست أعلامُ |
|
يا ابن
النبيّ فدتك منّا أنفسٌ |
|
لولاك ما
خُلقت لها أجسامُ |
|
لهفي على
ابن محمّد بين العدى |
|
أدمت
محاسنَه قناً وسهامُ |
|
ساموه أن
يحيا حياةَ مذلّةٍ |
|
فاختار
عنها الموتَ وهو زؤامُ |
|
راموا خضوع
ابن النبيّ ببغيهم |
|
وضلالهم ،
يا بعد ما قد راموا |
|
هيهات يرضى
الذل ذو شرفٍ له |
|
للمكرمات
تشوّق وهيامُ |
|
قد شاد
للإسلام خير دعامةٍ |
|
هي للذي
رام النجاة عصامُ |
|
ولقد قضى
والمجد ملء ردائهِ |
|
فبكى عليه
المجد والإسلامُ |
|
ومضرّجٍ
بدم الشهادة فوقه |
|
مما تناثره
القسيّ ركامُ |
|
وارته
أطراف الظبا ، فكأنه |
|
قمر عراه
الخسف وهو تمامُ |
|
ولرزئه بين
الجوانح أُججت |
|
نار لها
وسط الفؤاد ضرامُ |
|
رزء له في
مقلتيّ مدامعٌ |
|
حرّى ،
وبين جوانحي إيلامُ |
|
أحسين يا
ابن المرسلين شكايةً |
|
منّي إليك
وكلّها آلامُ |
|
الدين يا
ابن محمد أُضحوكة |
|
أضحى ، فلا
وحيٌ ولا إلهامُ |
|
قد أنكروا
حكم الإله ، وحكّموا |
|
شرع الهوى
، يا تبّت الأحكامُ |
|
الدين
(أفيون الشعوب) لديهمُ |
|
والظلمُ
شرع عندهم ونظامُ |
|
قل لي بربك
أيّ دين قد قضى |
|
أن يُستحلّ
الفتك وهو حرامُ |
|
وبأيّ حكم
أم بأية شرعةٍ |
|
قتل البريء
تقدّم وسلامُ |
|
أحسينُ من
ذكراك نستوحي الهدى |
|
وهداك نورٌ
لم يرعْـهُ ظلامُ |
|
الذكر
والبيت الحرام وشرعة الـ |
|
ـهادي
بفقدك كلّها أيتامُ |
|
أأُميةٌ
تعدو على ابن محمدٍ |
|
بغياً وملء
ردائها آثامُ |
|
يا آل بيت
المصطفى آلاؤكم |
|
شهدت بها
الأعراب والأعجامُ |
|
يا دوحة
المجد التي من أصلها |
|
طابت فمنها
مرسَلُ وإمامُ |
|
أنتم لدوح
المجد أكرم نبعةٍ |
|
وجميع مَن
في الكائنات شمامُ |
|
فبهديكم
عمّ الرشاد وباسمكم |
|
قد زالت
الأوصاب والأسقامُ |
|
لولا بنو
الزهراء ما عمّ الورى |
|
خيرٌ ولا
جاد البلاد غمامُ |
|
هم كعبة
الورّاد والنور الذي |
|
في كنهه قد
حارت الأفهامُ |
|
تا الله ما
عُرف الهدى لولاهمُ |
|
فهمُ
لورّاد الهدى أعلامُ |
|
واليتُ آل
المصطفى وعشقتهم |
|
فولاء
غيرهمُ عليّ حرامُ |
|
هم جوهر
الأجسام ، لكن غيرهم |
|
عرَض ، فهم
للكائنات قوامُ |
|
هم علّة
التكوين والنور الذي |
|
منه
استمدّت نورها الأجسامُ |
|
فعليكمُ
صلّى إله العرش ما |
|
سجعت على
دوح الوجود حمامُ |