وقال في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) :
|
يحقُّ
لعينِ الدينِ أن تسكبَ الدمعا |
|
فإنسانُـها
في الطفِّ قد لقيالصدعا |
|
فيا يومَ
عاشوراءَ جئتَ بفادحٍ |
|
تضيقُ به
الدنيا على رحبِها ذرعا |
|
ففي كربلا
قد قوّضَ المجد ربعهُ |
|
فيا أيها
الراجيّ لا تقصدِ الربعا |
|
ويا يومَ
عاشوراء شمسُك كُوّرتْ |
|
فوجهُ الذي
فوق القنا نورُه شعّا |
|
فيا منقذَ
الإسلامِ في بذلِ نفسهِ |
|
فكلُّ
الورى تفديك أنفسها جمعا |
|
يزيدُ
الورى في كلِّ حولٍ نياحةً |
|
على من
يزيد لا يساوي له شسعا |
|
هوى بدرُ
أفقٍ فوق تربةِ نينوى |
|
فسايرْنه
شهبٌ وها هم به صرعى |
|
نفوسُ بني
الزهراءِ في السومِ قد غلتْ |
|
ولكنهم في
الله قد أرخصوا البيعا |
|
وجوهٌ إذا
ما اسودّ افقٌ تخالُها |
|
بدوراً
تبدّت في دياجي الوغى نصعا |
|
همُ للهدى
قلبٌ وعينٌ وساعدٌ |
|
ولكن بأرضِ
الطفِّ قد صرعوا صرعا |
|
بنفسي
أباةً في الظهيرةِ صُرّعوا |
|
أسالوا من
المختارِ والعترةِ الدمعا |
|
فللأرضِ أن
تندكَّ حزناً على ابنِ مَن |
|
لهُ اللهُ
قد سوّى سماواتِه السبعا |
|
سعت لعفا
آلِ النبيِّ زعانفٌ |
|
بمقتلهِ
لكنما خفق المسعى |
|
فلمّا
أرادَ الرجسُ تغييرَ شرعةٍ |
|
أبى السبطُ
إلا أن يكون لها درعا |
|
هوى سيفهُ
فوق الرؤوسِ كأنّهُ |
|
حِمامٌ
أتاهم لم يطيقوا له دفعا |
|
إذا حكّم
السيفَ اليمانـيَّ فيهمُ |
|
بدا ضربـُه
وِتْراً ومضروبـُه شفعا |
|
وقد وعظ
السبطُ الزّكيُّ عداته |
|
ولكنّ هذا
الوعظ لم يجدِهم نفعا |
|
قضى وهو
محمودُ النقيبةِ صابراً |
|
وفي قتلهِ
أحيا المكارمَ والشرعا |
|
وصلّتْ على
جُثمانهِ رسُلُ الهدى |
|
يؤمّهمُ
(طه) وقد كبّروا سبعا |
|
وكم طفلةٍ
بعدَ الحسينِ مروعةٍ |
|
ولم تأتِ
يا للّـهِ من أمرِها بِدعا |
|
وطفلٍ لآلِ
الله من فيضِ نحرهِ |
|
تغذّى ولم
يُتممْ لبانتَهُ رضعا |
|
وليد قضى
لم يدرِ أنّ رضاعَهُ |
|
دمُ النحرِ
أم مِن أُمّهِ التقمَ الضرعا |
|
نوادبُ لا
يرضى لها الصونُ والحِجى |
|
سوى الخفضِ
لكنّ الأسى زادها رفعا |
|
سوافرُ لا
يُبدينَ للشمسِ أوجهاً |
|
حُجبنَ وقد
كان الحجابُ لها النقعا |