ذكرى الامام علي عليه السلام
ذكراكَ تبقى إلى ما لا نهاياتِ
وقال سماحة العلم الحجة الشيخ محمد جواد السهلاني يمدح الإمام علياً بن أبي طالب (عليه السلام) ، وقد ألقاها نيابة عنه أحد أولاده في الحفل السنوي الكبير ، في مسجده بذكرى استشهاد الإمام عام 1960م :
|
ذكراكَ
تبقى إلى ما لا نهاياتِ |
|
وذكر غيرك
يفنى بعد ساعاتِ |
|
ذكراك
مولاي آياتٌ مخلَّدةٌ |
|
هي
البطولةُ قد صيغت بآياتِ |
|
ذكراك
عطّرت الدنيا بأجمعها |
|
فشعّ من
ذكرها نورُ الهداياتِ |
|
ما إن
ذُكرتَ ففيك العدل نذكره |
|
يا قاضيَ
العدل في كلّ الخلافاتِ |
|
قد جئتَ في
زمنٍ لم يفهموك بهِ |
|
وكلُّ جيلٍ
يحيل الفهمَ للآتي |
|
حارت عقول
الورى في فهم حيدرةٍ |
|
إلا النبيّ
وخلاق السماواتِ |
|
ما أنجبت
(أمُّ دفر)*
مذ بدايتها |
|
ذاتاً
كذاتك في كلِّ الولاداتِ |
|
ما بين
أصحابه آخى الرسول ،وما |
|
رأى سواك
أخاً يومَ المؤاخاةِ |
|
ولا ألوم
الذي غالى بحيدرةٍ |
|
لكنني لستُ
من أهلِ المغالاةِ |
|
ضاعت
حقوقُك في عصربهألفوا |
|
أن يسجدوا
فيه للعزّى والـّلاتِ |
|
لولاكَ ما
رفع الإسلامُ رايتَهُ |
|
خفّاقةً في
الدنا من فوق راياتِ |
|
لولا حسامك
كان الدينُ مضيعةً |
|
لكلِّ
أهوجَ من أهل الضلالاتِ |
|
نهجُ
البلاغةِ من آياتهِ سطعت |
|
أنوارُ هدي
كأنوارٍ بمشكاةِ |
|
نهج
البلاغة دستورٌ إلى أُممٍ |
|
من فيضه
تستقي كلُّ الحكوماتِ |
|
يدعو إلى
العدل ، والأخلاق رائدهُ |
|
في كلّ
فصلٍ وفي شتّى العباراتِ |
|
ما كان
أسعد قومي لو به عملوا |
|
لما خضعنا
لقانون العقوباتِ |
|
مولايَ آمل
يوم الحشر تشفع لي |
|
إن لم أنلْ
عطفكم يا طولَ آهاتي |
|
ضاعت حقوقي
يا مولاي في زمنٍ |
|
وكم شكوت
ولم تُسمع شكاياتي |
|
وحاربتني
الليالي ، فادّرعتُ لها |
|
بحبّكم ،
وهو درعي في الملماتِ |
|
أنت الإمام
الذي نرجو شفاعته |
|
يوم الجزاء
لأصحاب الشفاعاتِ |
|
مواقف لك
في الإسلام يذكرها |
|
لك الرسول
بعنوان المباهاةِ |
|
جلّت عن
الحصر ، لا يُحص لهاعددٌ |
|
مثل
الكواكب في أُفق السماواتِ |
|
تحنو على
البائس المسكي ، تسعفه |
|
كأنه لك
إبنٌ من سلالاتِ |
|
تدعو
لإنقاذه من كلّ معضلةٍ |
|
هذي وصاياك
تدعو للمواساةِ |
|
حتى ابنُ
ملجم كم أوصيت فيه وكم |
|
منحته منك
عطفاً في المبرّاتِ |
|
هو الذي قد
جنت كفّاه واقترفت |
|
جنايةً ،
دونها كلّ الجناياتِ |
|
ويل (ابن
ملجم) فالتاريخ يلعنه |
|
في كلّ آنٍ
بلعناتٍ ولعناتِ |
|
لولا
الصلاة وذكر الله يشغله |
|
لما تمكّن
منه الغاشم العاتي |
|
أبا الحسين
ولائي ذا أُقدّمه |
|
لشخصك
الفذّ ، فاقبل لي موالاتي |
|
إيه (ابن
ملجم) لم تقتلْ أبا حسنٍ |
|
فإنه خالد
في الروح والذاتِ |